السيد مصطفى الحسيني الرودباري
11
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
وتعالى ، وعن اتّباع رسوله ، فهو من الذين قال اللَّه لهم : « أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ » . ويؤكّده قوله صلى الله عليه وآله : « لا يؤمن أحدكم حتّى يكون هواه تبعاً لما جئت به » . وقوله صلى الله عليه وآله : « والذي نفسي بيده ، لا يدخل قلب امرئٍ الإيمان حتّى يحبّهم - أهل بيتي - للَّهولقرابتي » . وقال الإمام الشافعي في وجوب رعاية فضلهم ومحبّتهم ، وتحريم بغضهم : يا أهل بيت رسول اللَّه حبّكم * فرض من اللَّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم الأجر أنّكم * من لم يصلِّ عليكم لا صلاة له وثالثاً : أنّ حبّ آل البيت عليهم السلام يتمثّل في حياتهم بإكرامهم واحترامهم مع مراعاة الأدب معهم ، وكذلك بعد مماتهم بالتعظيم والمحبّة لهم بإطاعة وصاياهم ، والامتثال لأوامرهم التي بلغتنا عنهم . والحسن والحسين عليهما السلام هما من أهل البيت الذي فرض اللَّه علينا طاعته . ففي مسند أحمد عن أم سلمة قالت : إنّ النبي صلى الله عليه وآله جعل على عليٍّ والحسن والحسين وفاطمة كساءً ثم قال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، اللّهم أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » وفي مستدرك الحاكم : قالت عائشة : خرج النبي غداةً وعليه مرط مرجل من شعر أسود ، فجاء الحسن والحسين عليهما السلام فأدخلهما معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معهما ، ثم جاء علي فأدخله معهم ، ثم قال : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . وفي مسند أحمد عن أم سلمة أنّها قالت : بينما رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في بيتي يوماً إذ قالت الخادم : إنّ علياً وفاطمة بالسدة ، فقال لي : « قومي فتنحّي لي عن أهل بيتي » قالت : فقمت فتنحّيت في البيت قريباً فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن